Bint Jbeil Home
القنابل العنقودية تشل قرى النبطية
وتستنفر بلدياتها وتعيق إطفاء الحرائق
السفير --  (الجمعة، 6 تشرين أول «أكتوبر» 2006)
عدنان طباجة

دخان الحرائق في كفرجوز
شهدت منطقة النبطية خلال الأسبوع الحالي، حرائق عديدة جراء إهمال المواطنين وارتفاع درجات حرارة الطقس وكثرة النفايات والأعشاب اليابسة، حيث أتت النيران على مساحات واسعة من الأشجار المثمرة والحرجية والمزروعات.

وذكرت مصادر الدفاع المدني في النبطية أن عشرات الحرائق اندلعت في محيط مدينة النبطية وقرى وبلدات زوطر الشرقية، زوطر الغربية، يحمر الشقيف، قاعقعية الجسر، كفرصير، صربا، الشرقية، النميرية، حاروف، جبشيت، كفرملكي، كفرتبنيت، أرنون، عبا، الشرقية، كفرحتى ومجرى نهر الليطاني. وعمل عناصر الدفاع المدني في منطقتي النبطية وإقليم التفاح على إطفاء هذه الحرائق بمساعدة الأهالي، لكنهم واجهوا صعوبة بالغة في بعض المناطق جراء وجود القنابل العنقودية فيها بالعشرات، حيث انفجرت قنبلة عنقودية بالقرب من أحد المتطوعين أثناء قيامه بواجبه في خراج بلدتي قاعقعية الجسر وكفرصير، فأصيب بجروح طفيفة في ساقيه. كما أدى انفجار قنبلة عنقودية في بلدة يحمر الشقيف إلى إصابة إطاري إحدى سيارات الإطفاء التابعة للدفاع المدني، أثناء قيامها بإطفاء إحدى الحرائق في المنطقة. ونجا عناصرها بأعجوبة.

في هذه الأثناء ناشد رؤساء بلديات الشرقية، يحمر الشقيف، زوطر الشرقية وزوطر الغربية المنظمات المحلية والعالمية المساعدة على إزالة القنابل العنقودية التي خلفتها الاعتداءات الإسرائيلية في حقول بلداتهم.

وأوضح رئيس بلدية الشرقية موسى بدران أنه اجرى سلسلة اتصالات شملت منظمة “ماغ” و”اليونسيف” والقوى الامنية واتحاد بلديات الشقيف، ناشدهم فيها المساعدة على ازالة هذه القنابل التي تشكل خطراً فعلياً على سلامة الاهالي، واشار الى ان بعض المؤسسات المحلية والدولية تفقدت هذه الحقول ووضعت علامات حول بعضها، وقامت بتصويرها ووعدت بالعودة لإزالتها ولغاية اليوم لم يحصل أي شيء على هذا الصعيد، ودعا الدولة الى تحمل مسؤولياتها وإجراء كشف ميداني على حقول الزيتون والمزروعات والتعويض على الأهالي.

بدوره ناشد رئيس بلدية يحمر الشقيف قاسم عليق الهيئات والمنظمات الانسانية العمل على ازالة القنابل العنقودية من البلدة ومحيطها وكروم الزيتون قبل بدء قطاف موسم الزيتون.

كما طالب رئيس بلدية زوطر الشرقية رياض اسماعيل المؤسسات الدولية والمحلية بإزالة القنابل العنقودية التي تشكل خطراً على حياة المواطنين، وأشار الى وجود هذه القنابل في مدرسة البلدة وفي محيط الطرقات والمنازل السكنية.

وفي الإطار نفسه أصيب أمس المواطنان خليل حسين خيرالله (65 عاماً) وعلي حسين مكنا (50 عاماً) بجروح متوسطة جراء انفجار قنبلة عنقودية من مخلفات العدوان الاسرائيلي في بستان للحمضيات يعملان به في بلدة طيردبا قضاء صور. وقد جرى نقلهما الى مستشفى جبل عامل للعلاج.

وفي بلدة الوزاني نجا العديد من أطفال البلدة من الموت المحتم عندما اكتشف أحدهم ما يشبه قالب شوكولا لُفّ بورقة ألمنيوم، مرمياً الى جانب طريق الأسفلت عند مدخل البلدة الغربي. وكاد احد الأطفال يمسك به لولا يقظة رفيقه الذي منعه من ذلك ليتبين فيما بعد بان قالب الشوكولا عبارة عن قنبلة مفخخة كان قد رماها جيش الاحتلال لإلحاق الأذى بالمدنيين.
ألـغــام