في حديث خاص مع موقع عرب48
سمير القنطار يتحدث من سجن نفحة الصحراوي

’’عرب48’’ (الجمعة، 10 كانون الثاني / يناير 2003)

(الناصرة - 2003/01/10)

الاسير اللبناني سمير قنطار

     يعتبر الاسير سمير قنطار من أقدم الاسرى اللبنانيين فهو معتقل في إسرائيل منذ 24 عاما، أمضى منها 17 عاما في معتقل نفحة الصحراوي. وقد اعتقل سمير قنطار عام 1979 واصدرت المحكمة العسكرية بحقه خمسة أحكام مؤبدة أي ما يعادل 543 عاما. وقد تم نقلها خلال هذه الفترة من سجن عتليت الى سجن عسقلان ومن ثم الى معتقل نفحة الصحراوي حيث يقبع هناك منذ عام 1984. وكان سمير قنطار قد حصل على الشهادة الجامعية الاولى من الجامعة المفتوحة في العلوم الاجتماعية.


قام موقع عرب48 باجراء مقابلة خاصة مع الاسير اللبناني سمير قنطار المعتقل في سجن نفحة الصحراوي بواسطة رسالة خاصة نقلت لموقعنا عبر زيارات الاهالي، حيث وجه الموقع بعض الأسئلة للاسير قنطار وتم نقل الايجابات عبر احدى الزيارات للسجن.

وقد تحدث الاسير سمير قنطار عن تردي أوضاع الاسرى اللبنانيين والفلسطينيين المعتقلين في سجن نفحة، وقال ان الأوضاع المتردية أصلا زادت سوءا منذ شهرين حيث قررت سلطات السجن منع زيارات الأهالي وحرمان الاسرى من رؤية الاقارب والعائلات. كما تقوم سلطات السجن بالتعامل المهين مع عائلات الاسرى.

وقال الاسير قنطار ان سلطات معتقل نفحة الصحراوي استغلت حادثة هروب اسيرين فلسطينيين من سجن عسقلان، لتصعيد اجراءاتها القمعية والاعتداءات المتكررة على الاسرى. وضمن هذه الاجراءات القمعية قامت سلطات المعتقل بوضع شروط قاسية على ساعة النزهة اليومية للاسرى مما ادى الى الغاء هذه النزهة نهائيا منذ شهر ونصف. وفي السابق كان يسمح للاسرى القيام بنزهة يومية داخل المعتقل لمدة أربع ساعات يومية يقررها الاسير، ولكن سلطات المعتقل عادت ووضعت شروطا قاسية لهذه النزهات. واحتجاجا على هذه الشروط القاسية اعلن الاسرى الاضراب والامتناع عن النزهات منذ اسبوعين.

وعن محاولات الاعتداء ومضايقة الاسرى قال: "بدأت سلطات المعتقل باتباع سياسة تفتيش جديدة والقيام بمداهمة غرف الاسرى عدة مرات في اليوم وفي ساعات غير عادية بحجة وجود متفجرات داخل الغرف (؟؟؟)، وقبل اسبوع حاولت سلطات المعتقل مداهمة الغرف مستعملة الكلاب البوليسية، مع العلم ان هذه الغرف تستعمل كمسجد للصلاة وقاعة طعام، فقام الاسرى بالتصدي لهذه المحاولة واجبار سلطات المعتقل التراجع عن خطوتها هذه".

وحول الاوضاع الصحية في المعتقل قال قنطار: "يعاني الاسرى من أوضاع صحية متردية وهنالك اهمال كبير لموضوع العلاج الطبي، وفي المرات القليلة التي يسمح بها بنقل الاسرى الى المستشفى للفحص الطبي والعلاج يتعرض خلالها الاسرى الى العديد من الاهانات والاعتداءات". والاسير قنطار يعاني من اصابة قديمة نتيجة اصابته برصاصة قبل 23 عاما خلال اعتقاله.

ويقول قنطار ان هذه الاعتداءات والتعاملات المهينة "هي محاولة للنيل من الاسرى ومن صمودهم ومحاولة لمنع الكشف عن حقيقة الأوضاع داخل المعتقل، حيث منعت سلطات المعتقل زيارات الاهالي منذ أكثر من سبعة أشهر ولا تسمح بها الا بعد مماطلات عديدة وفي حالة نادرة فقط".

وعن تغطية احتياجات الاسرى والاهتمام بشؤونهم يقول الاسير قنطار: "أخترنا لجنة خاصة للاهتمام بشؤون الاسرى ومراقبة أوضاعهم والاهتمام بهم، لكن سلطات المعتقل قررت منع تحرك اللجنة داخل السجن والقيام بزيارات لتفقد أوضاع الاسرى. عادة كان الاهالي والاقارب يهتمون بتأمين بعض الاحتياجات، وهنالك عائلات فلسطينية تعمل على كفالة الاسرى اللبنانيين بلاتبني وتأمين احتياجاتهم. لكن وبسبب منع الزيارات فلم تعد أية وسيلة لتأمين هذه الاحتياجات مثل الملابس والطعام، بينما ترفض سلطات السجن تأمين هذه الاحتياجات الأساسية بحجة عدم توفر الميزانيات".

وفي هذا السياق تحدث الاسير قنطار عن قيام سلطات المعتقل بتقليص كميات الطعام وعن النقص الخطير في الملابس الشتوية والأغطية، وهي احتياجات اساسية في هذه الفترة بالذات وفي ليالي الصحراء الباردة، ويفترض ان تعمل سلطات السجن على توفير هذه الاحتياجات لكنها لا تفعل ذلك بحجج واهية مثل عدم توفر الميزانيات.

ومن المعروف ان سلطات المعتقل كانت قد الغت عام 2000 سياسة عزل الاسرى، لكنها عادت مؤخرا الى ممارسة هذه السياسة، وقال قنطار: "في الفترة الاخيرة تقوم سلطات السجن بعزل السجناء لأتفه الاسباب بحبس انفرادي ولفترات طويلة وتقوم طوال هذه الفترة بتعذيبهم والتنكيل بهم" وكان هو نفسه قد تعرض للعزل ثلاث مرات خلال العامين الماضيين.

وحول العلاقة بين الاسرى قال قنطار: "تربطنا جميعا، الاسرى اللبنانيين والفلسطينيين في المعتقل، علاقات أخوية وعلاقات من الاحترام المتبادل والمصير المشترك. جميع الاسرى يتمتعون، رغم جميع محاولات النيل منهم، بمعنويات عالية وبروح الصمود".

ويتضح من المقابلة اهتمام الاسرى بالاوضاع العامة ومتابعة الاحداث باهتمام، وقال قنطار ان تصعيد سياسة العدوان الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية والقمع المتزايد يطغيان على معاناة الاسرى وعلى قضيتهم بصفهتا جزء من القضية العامة، وخاصة بعد تزايد سياسة الاعتقالات والاعداد الهائلة من المعتقلين الفلسطينيين حيث تعجز وزارة شؤون الاسرى عن متابعة قضاياهم والاهتمام باحتياجاتهم"

وقد طلب الاسير سمير قنطار توجيه صرخة الى الرأي العام والجهات المختصة للاهتمام بأوضاع الاسرى والمعتقلين في معتقل نفحة الصحراوي والكشف عما يتعرضون له من اعتداءات متكررة وأوضاع متردية، كما أشاد بدور النائب عزمي بشارة واهتمامه بأوضاع الاسرى والمعتقلين عبر زياراته المختلفة وعبر عمله المتواصل في الدفاع عن قضاياهم .

§ وصـلات:

 
لا ننسى أسرانا !  

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic