الأسير أنور ياسين
إلى التحقيق في المعتقل!

السفير (الخميس، 1 أيار «مايو» 2003)

أنور ياسين
الأسير أنور ياسين

     أوضح حيدر ياسين شقيق الأسير أنور ياسين، المعتقل منذ عام 1987 داخل السجون الإسرائيلية في فلسطين المحتلة “ان معلومات توافرت من أهالي بعض المعتقلين الفلسطينيين، تفيد بأن الإدارة الإسرائيلية أقدمت قبل يومين على نقل أنور من معتقل صواريم الى مركز التحقيق في معتقل بيتاح تيكفا، في ظل ظروف عزل تامة”، مؤكدا أن هذا الإجراء ليس قانونيا أبدا “خصوصا أن أنور معتقل منذ 16 عاما ومحكوم ثلاثين سنة، فلماذا يساق الى التحقيق الآن؟”. 

وأشار حيدر بأسى الى أن والدته التي تعاني منذ سنوات من اعتقال ولدها “ترقد حاليا في المستشفى ولم تعلم بما حصل له، وهي تقول دائما: أتمنى أن أعيش فقط لأرى وأحضن أنور. ولذلك، نحن حريصون على عدم إعلامها بالأمر، خوفا من تأثيره السلبي جدا عليها”. 

وناشد “الأسرى المحررون ورفاق الأسير أنور ياسين وأصدقاؤه”، في بيان أصدروه أمس، المنظمات الإنسانية الدولية، الرأي العام العالمي، الهيئات المدافعة عن قضية المعتقلين “التحرك سريعا من أجل وقف هذا الإجراء الذي يتناقض كليا مع أبسط المواثيق والأعراف الدولية، لكون الأسير ياسين محكوما لمدة 30 عاما، وهو رهن الاعتقال منذ عام 1987”. 

وطالبوا الحكومة اللبنانية ب”التحرك من خلال وزارة الخارجية، لتحمل مسؤولياتها والعمل من أجل الإفراج عن الأسير ياسين ورفاقه”. وطالبوا اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بالمبادرة فورا الى “تأمين زيارة الأسير ياسين، والاطلاع على أوضاعه، وتأمين إخراجه من زنازين التحقيق، وإعادته الى معتقل عسقلان”. 

وحمل البيان العدو الإسرائيلي كامل المسؤولية عن سلامته وصحته، محذرين من المساس به.
 

لن تغيب العروس
سعدى علوه

والدة الأسير أنور ياسين
والدة الأسير أنور ياسين وتبدو صورته خلفها

     هي أم علي ياسين لكن الجميع يعرفها بأم أنور، “بطلها” كما تسميه واسمته في مناسبات لا تحصى خرجت فيها تطالب بحريته وحرية الاسرى “ابنائها” الذين لم تميزهم يوماً عن ذاك اليافع الذي غادرها في ايلول العام 1987، في الذكرى الخامسة لانطلاقة “جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية” وامعن في الغياب. 

شعرها المدروز بياضاً وعينيها اللتين لم تفقدا يوماً بريق المرأة الجنوبية “الجبارة” حملت ام انور الدلافة وكروم زيتونها وانور على راحتيها المتشققتين وروت للعالم كيف اعتقلت اسرائيل حقها باحتضانهم. 

تحية لتلك المرأة التي تشيخ يوماً بعد يوم، وهي ترقد اليوم على سرير المرض في احدى المستشفيات في “حالة صعبة” كما يقول الاطباء، من دون ان تعلم بالعزل الاسرائيلي الجديد لانور. 

ستقوم ام انور حتماً وتشرع يديها جنوباً وتكحل عينيها بمرأى “بطلها” عائداً... فليس عرساً للحرية ذلك الذي تغيب عنه العروس.

§ وصـلات:

 
لا ننسى أسرانا !  

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic