سمير القنطار
اسمه على رأس قائمة المرشحين للإفراج

السفير (الجمعة، 4 تموز «يوليو» 2003)

حلمي موسى

     أكد عميد الأسرى اللبنانيين في المعتقلات الاسرائيلية سمير القنطار ل”السفير” ان قضية الافراج عن الاسرى باتت قضية جدية في اعقاب احتلالها رأس سلم اولويات الرأي العام والمقاومة الفلسطينية. واشار الى ان اشتراط التهدئة بالافراج عن قدامى الاسرى جعل هذه القضية جزءاً من المعادلة السياسية الجديدة. 

وقد جاءت مقابلة “السفير” مع القنطار في حمى التباحث الاسرائيلي الفلسطيني حول قضية الاسرى، واحتلال اسم سمير القنطار ومناضلين آخرين عناوين الصحف الاسرائيلية. وقالت صحيفة “يديعوت احرونوت” انه من المقرَّر ان تفرج اسرائيل عن عدد كبير من المعتقلين الإداريين وبعض المحكومين ممن “اياديهم غير ملطخة بدماء اليهود”. وقالت “يديعوت” على لسان مراسلها السياسي شمعون شيفر “يبدو ان اسرائيل ستوافق ايضاً على اطلاق سراح اولئك المصنَّفين “قدامى القتلة”، وهم المخربون الذين قضوا في السجون الاسرائيلية اكثر من عشرين عاماً”. 

واوضحت الصحيفة ان رئيس الحكومة الفلسطينية، محمود عباس، طلب من ارييل شارون الافراج عن قدامى المعتقلين، وفي مقدمتهم سمير 

القنطار المعتقل منذ عام 1979. وحسب الصحيفة قال ابو مازن لشارون “ان هؤلاء المعتقلين هم الذين كان لهم أثر على القادة في الخارج للموافقة على الهدنة”. ومن المقرر ان يقدم الشاباك يوم الأحد الى المسؤولين السياسيين الاسرائيليين قائمة تضم المرشحين للإفراج عنهم. وستتم عملية الافراج خلال عشرة ايام. 

وكتبت “يديعوت” ان الفلسطينيين يطالبون، كأولوية، بالإفراج عن اربعمئة واثنين وعشرين معتقلا في مقدمتهم سمير القنطار، وعبد الهادي غانم الذي حرف حافلة اسرائيلية بركابها على طريق القدس عام 1989، وتوفيق عبد الله الذي شارك في اختطاف وقتل جندي اسرائيلي عام 1979. وتضم القائمة ايضاً عدداً من المعتقلين من فلسطينيي عام 1948 وبينهم كريم وماهر وسامي يونس الذين ادانتهم محكمة اسرائيلية بقتل جندي اسرائيلي. 

واشار القنطار، في حديثه ل”السفير”، الى انه وباقي المعتقلين ناضلوا من اجل تحقيق اهداف الشعب الفلسطيني في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، “وبالتالي فإن وجودنا في المعتقلات هو نتاج لخيارنا الاساسي في النضال من اجل هذه الاهداف”. وقال انه وفقاً لذلك “لا يمكن الموافقة على تحريرنا مقابل المساومة على اي من هذه الاهداف”. 

وأوضح توافقه مع بيان الأسرى الصادر في منتصف حزيران الماضي حول رفضهم “التعاطي مع قضية الأسرى وكأنها ورقة للتغطية على التنازلات او المساومات”. ورأى ان “موضوع اطلاق سراحنا هو حق وواجب على جميع القوى والرأي العام في فلسطين النضال من أجل تحقيقه”. وقال ان تحرير الأسرى جزء من الأهداف العامة للانتفاضة، وهو لا يأتي على حساب أهداف أخرى. 

وأكد القنطار ل”السفير” ان الأسرى يرون ان العمل الجاري حاليا من أجل اطلاق سراح الأسرى هو جزء أساسي من موقف الرأي العام وقوى المقاومة الفلسطينية، وبالتالي لم يعد مرهونا بمزاج ورؤية هذا الاتجاه او ذاك. وقال ان ضمانة اطلاق سراح الأسرى “هو سلاح المقاومة الذي يجب ان يبقى في كل الأحوال بأيدي المقاومة”. 

واعتبر القنطار ان “اطلاق سراحنا لا يعني التمهيد لنزع سلاح المقاومة، بل ان اطلاق سراحنا هو تثبيت لهذا السلاح الذي يجب ان يبقى ليعزز الموقف الرسمي الفلسطيني الذي يناضل لتحقيق أهداف الشعب الفلسطيني”. 

وشدد على ان مسألة الأسرى أكثر جدية اليوم من أي وقت مضى “لاعتبارات عديدة بينها ان الأسرى يشكلون جيشا بالغ الأهمية يحظى بتأييد واسع وقوي من الرأي العام وقوى المقاومة الفلسطينية. وبالتالي، فإن تجاهل قضية الأسرى او الالتفاف عليها او التعاطي معها بمزاجية، يعرّض كل ما هو مطروح اليوم سياسيا للخطر الكبير، باعتبار ان هذه القضية تقف الآن على رأس سلم اهتمامات الرأي العام الفلسطيني. وقد باتت للأسرى كلمتهم، ولهم موقفهم، ولا يمكن لهم القبول بالعودة الى حلقة أوسلو التي كانت تتعاطى مع قضية الأسرى بشكل مزاجي، وبشكل أهان الأسرى وأساء اليهم وصنّفهم تصنيفات ظالمة ومسيئة لنضالهم”. 

وقد بدأت بعض عائلات القتلى الإسرائيليين بحملة اعلامية ضد الافراج عن المعتقلين الفلسطينيين. ونشرت صحيفة “يديعوت” مقابلة مع زوجة أحد القتلى في العملية التي شارك فيها سمير القنطار في نهاريا. وقالت للصحيفة: “محظور السماح بتحريره”. وأوضحت انها “لا تستطيع احتمال التفكير بأن هناك فرصة لأن يغدو طليقا”، حتى بعد قضاء حوالى ربع قرن في الأسر.

§ وصـلات:

 
لا ننسى أسرانا !  

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic