الوسيط الألماني انسحب بعدما أيقن أنه خُدع
شارون تخلّى عن تبادل الأسرى؟

المستقبل (الأربعاء، 22 تشرين أول «أكتوبر» 2003)

اسماعيل عباس

     يبدو أن تصريحات رئيس الحكومة الإسرائيلية ارييل شارون بشأن تمسكه بعقد صفقة تبادل الأسرى مع حزب الله ليست سوى إعلانات للخارج، أما الحقيقة فهي أنه يبحث عن صيغة تمكنه من نقض الوعود التي قطعها للوسيط الألماني. ويعزو موقع إسرائيلي على "الانترنت" هذا التطور الى "الفيتو" الذي رفعه وزير الدفاع شاؤول موفاز بإعلانه "ان الصفقة لن تتم من دون الطيار الإسرائيلي رون آراد". 

ويقول موقع "عينان مركزي" (موضوع رئيسي) في تقرير له إن هذا التطور، دفع الوسيط الألماني الى الانسحاب من الوساطة بعد أن أيقن أنه خُدع كما خُدع حزب الله بالتأكيدات والوعود والتصريحات وقبلها بالتلميحات.

ويضيف: "ما من شيء سيخرج الى حيز التنفيذ هنا إذا ما رفع شاؤول موفاز الفيتو في وجهه.. وموفاز قال لا لصفقة استرجاع الحنان تننباوم وجثث الجنود الثلاثة مقابل لبنانيين ومئات الفلسطينيين المحتجزين في إسرائيل".

ويتابع التقرير أن على الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله "أن ينسى مسألة الإفراج عن الأسرى اللبنانيين إذا كان هذا الأمر مرتبط أيضاً بالإفراج عن مئات الفلسطينيين". ويقول إن "ما بدا قبل رأس السنة العبرية أنه صفقة منجزة، تفجر كلياً على ضوء المعارضة الشعبية المتصاعدة، خصوصاً أن موفاز يعتقد أنه يتعين أن يبقى الديراني هنا الى أن نعرف ماذا جرى لرون آراد".

ويشير التقرير الى أن شارون يواصل تأييد الصفقة لحفظ ماء وجه الوسيط الألماني، "بيد أنه قال لمقربين منه في ختام مشاورات حاسمة إنه لا يوجد احتمال سوى الانسحاب من الوعود التي قُطعت، وأن الصفقة بصيغتها الحالية لن تخرج الى حيز التنفيذ".

ويوضح "أن الوسطاء الألمان قرروا وقف نشاطهم بعد أن اتضح لهم أن في إسرائيل، لا قدرة سياسية لشارون على الوفاء بكلمته.. وقد شعر الألمان بالعجز، وبحسب كلامهم فإن إسرائيل ضللتهم وضللت حزب الله".

ويقول موقع "الانترنت" الإسرائيلي "لقد سمح حزب الله للوسيط الألماني بلقاء (العقيد المتقاعد الحنان) تننباوم، ونقل رسالة منه وتلقي بريد من إسرائيل، بيد أن الألمان لم ينجحوا في إقناع إسرائيل بإعطاء المقابل الذي التزمت به.. وبغية عدم الكشف عن مصدر المعلومات، لن نستطيع أن نُفصل ما هو الوعد الذي لم يلتزم به شارون، بيد أن الجميع في القدس يعلمون حجم الغضب والإهانة لدى الوسطاء الألمان".

ويضيف: "لقد خسرت إسرائيل ثقة أحد أهم الوسطاء الألمان، حيث أن الأمر يتعلق بظروف صعبة مثل اختطاف أو وقوع أسرى في يد العدو اللبناني.. لن نعرف أبداً متى سنحتاج مجدداً لمساعدة الألمان، وفي الظروف التي نشأت، ثمة شك كبير ما إذا كانوا سيتمكنون من مساعدتنا في المستقبل".

وما قاله موقع "عينان مركزي" أكده موقع "ديبكا" الالكتروني باللغة العبرية الذي أوضح أن الصفقة توقفت لأن شارون لا يريد "تنفيذ الصفقة بالصيغة والشروط الحالية بعد التطورات الجديدة التي نشأت على الأرض وفي داخل إسرائيل نفسها".

§ وصـلات:

 
 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic