رسالة الأسير سمير القنطار من معتقل هداريم:
كنتُ وسأبقى دوماً في معنويات عالية لا يهزها شيء
السفير -- (السبت، 15 كانون ثاني «يناير» 2005)
سمير القنطار
تحية الوطن الغالي والانتماء اليه وبعد، 

في البداية أتوجه بتحية التقدير والاعتزاز الى كل مناضل ومناضلة شاركوا في خيمة الحرية التي أُقيمت تضامناً مع الأسرى في إضرابهم المفتوح عن الطعام، وأخصّ بالذكر كل الذين يتابعون بشكل متواصل كافة النشاطات التضامنية مع قضية الأسرى، فأنا أشعر ان هذه القضية يجب أن تبقى صاخبة وتدقّ رؤوس الجميع، أحرّ تحياتي وأمنياتي وشكري لهم. 

لقد كانت السنة الماضية قاسية جداً وخصوصاً بعد نقلي من معتقل نفحة، والإضراب الذي كانت نتائجه أقل بكثير من المتوقع بسبب خطأين أخطأناهما. اولاً لم نأخذ بعين الاعتبار أنه قد يُواجه بهذا العنف غير المسبوق. ثانياً رفعنا سقف مطالبنا كثيراً ولم نأخذ بعين الاعتبار الظروف السياسية والامنية التي تحيط بالشعب الفلسطيني المساند الأساسي لنا. لو ادركنا الخطأ الاول كنا قصرنا الخطوة النضالية على النخبة المجرّبة، ولو أدركنا الخطأ الثاني لما أصابتنا خيبة الأمل. على كل حال نحاول ومنذ نهاية الإضراب ان نزيل الآثار المعنوية والمادية لنتائجه. وهنا في هداريم نجحنا بذلك وتقدمنا للأمام لكن في بعض المواقع الأخرى الأمور أصعب وتسير ببطء بسبب غياب الكوادر الأساسية ووجود الحساسيات التنظيمية والفئوية الداخلية. لكن لا تقلقوا، كل شيء سيكون على ما يرام في نهاية المطاف. 

لقد حاولت وأحاول العودة الى نفحة، بعد ان تمّ إبعادي وعزلي في معتقل هداريم، وخصوصاً أن الرفاق هناك يطالبون بي. لكني لم اوفق حتى الآن بالعودة الى نفحه وأقوم بواجباتي هنا كممثل للأسرى. 

تحياتي لكافة الإعلاميين الذين يواكبون قضيتي، رغم عتبي الكبير على بعض وسائل الإعلام المرئية التي لا تتابع قضية الأسرى بتاتاً. 

في النهاية أتمنى ان يبقى الصوت مرتفعاً، فنحن هنا بحاجة لكل خطوة تضامن ولكل صرخة هتاف. إن معنوياتي ستبقى عالية وأكرّر تعهدي لكم أن أبقى صامداً مرفوع الرأس أقوم بواجبي تجاه شعبي وقضيتي مهما طال الزمن”. 

معتقل هداريم، فلسطين 5/1/2005
§ وصـلات: