ضحايا الألغام يفوقون 220 في خمس سنوات
والألغام المزروعة 400 ألف
السفير -- (الأربعاء، 25 أيار «مايو» 2005)
مرجعيون “السفير”
 
يكاد لا يمر وقت كثير، إلا وتشق أبواق سيارات الإسعاف وغيرها عباب الطريق نحو طوارئ أحد مسشفيات الجنوب، تحمل إليه نازفاً أو قتيلاً، أو الاثنين معاً، أو حتى جماعة بحالها، هم من ضحايا الألغام والقنابل العنقودية والقذائف غير المنفجرة، التي خلّفها العدو الإسرائيلي في مختلف المناطق الجنوبية، قبل التحرير وبعده. وإذا كانت نسبة الإصابات قد تراجعت في السنة الخامسة ما بعد التحرير، بيد أن ظاهرة الإصابات والضحايا وأعمار الواقعين في شركها، المتراوحة بين العقدين الثاني والرابع، تشير إلى أن ثمة استهتاراً مقصوداً من قبل المواطنين في الحذر من الألغام، يقوده عنوان بات يحمل الأسى والموت إلى كثير من البيوت الجنوبية، ناجم من عملية “جمع الخردة” التي تعرف الخطر وتذهب إليه، بل وتعبث به. 

فقد نقل، خلال الشهر الحالي، كامل إبراهيم بدران (40 عاماً) قتيلاً، ورفيقه محمود نايف رضا (37 عاماً) مصاباً، وهما من دير الزهراني، جراء انفجار قذيفة، من مخلفات الاحتلال، عثرا عليها في وادي “جهنم” بين المصيلح ونهر الزهراني، بينما كانا يجمعان الخردة في تلك المنطقة. 

والشهر الماضي، قتل محمد علي فواز (29 عاماً) من تبنين، وأصيب محمد علي أبو زيد (41 عاماً) من جرجوع، بينما كانا يفككان قذيفة عثرا عليها في أثناء جمع الخردة قرب حومين الفوقا. 

وأصيب في مطلع العام الجاري، أربعة شبان من حولا بانفجار لغم قرب العباد، عندما حاولوا التقاط صور “تذكارية” لهم على الثلج المتساقط هناك؛ وأصيب الشاب احمد علي الساحلي (25 عاماً) بجروح بالغة بينما كان يجمع الخردة قرب بلدة كفرحونة في قضاء جزين؛ فبترت رجله اليمنى وكسرت اليسرى، وفقد الرؤية في عينيه فضلاً عن إصابات في اليدين والوجه والصدر. 

هم ضحايا من هنا وهناك، سقطوا، للأسف، لا نتيجة الألغام المستترة تحت التراب فحسب، بل أثناء جمع الخردة، التي تتشابه مع مشتقات الألغام، من قنابل وغيرها، التي لم توفر الاختصاصيين في أثناء نزعها؛ إذ سقط العديد من أصحاب الخبرات من الجيش اللبناني والجيش العربي السوري والفرق العاملة، العربية والأوروبية، نتيجة حساسية هذه الألغام المزروعة من سنين وتعرضت لعوامل طبيعية ومناخية زادت في خطورتها وسرعة انفجارها. وبدلاً من الخوف الدائم على الأطفال كي لا يقعوا ضحايا الألغام المستترة، بات من الضروري البحث عن ما يمكن ان “يلجم” البالغين؛ فرغم الموانع والشريط الشائك والاشارات والدلائل التحذيرية، ما زال هناك من لا يأبه لها، أو يعبث بها، غير مكترث لسلامته أو سلامة الآخرين. 

وقد بذل المكتب الوطني لنزع الألغام في الجيش اللبناني، واللجنة الوطنية للتوعية من مخاطر الألغام جهوداً لافتة ومكثفة في المناطق “المحررة” ومناطق الداخل التي كانت تماساً مع مواقع العدو، قبل التحرير وبعده، وقاية وإرشاداً وتحذيراً من مخاطر الألغام، من خلال حملة وطنية للتوعية من خطر الألغام بالتعاون مع اليونسيف والصندوق الدولي للتأهيل والمساعدات الشعبية النروجية، بمشاركة مؤسسات رسمية ومرجعيات بلدية واختيارية وجمعيات أهلية؛ فضلاً عن ندوات وتدريبات ومئات آلاف المنشورات وإشارات التحذير وأعمال فنية وقصص وكتب وغيرها. لتشمل هذه الحملة نحو ستمئة مدرّس يمثلون 350 مدرسة في الجنوب والبقاع الغربي، بعد تزويدهم بمختلف وسائل ومواد التوعية، لتغطي أكثر من 200 ألف تلميذ؛ ونحو ستمئة بلدة وقرية لتصل إلى أكثر من مليون مواطن؛ ما ساهم في تراجع حالات الإصابة بالألغام، خصوصاً في الحقول غير المعروفة أو المكتشفة حيث تم تسييجها ليكون المواطن خارج دائرة خطرها. 

ويشير رئيس قسم الإعلام والتوعية في المكتب الوطني لنزع الألغام، رئيس اللجنة الوطنية للتوعية من مخاطر الألغام العقيد تقي الدين التنّير في لقاء خاص ل”السفير”، إلى أن المكتب الوطني وصل “بعد مسيرة طويلة من المهام المختلفة التي قام بها في سبيل الحد من مخاطر الألغام إلى حد طرح إدراج مادة التوعية داخل المنهاج التربوي. وبدأنا بمشروع في غاية الأهمية هو المسح التقني في كل لبنان، الذي يعمل على تحديد المساحة الفعلية، المزروعة والمشبوهة والخطرة. ما سيمكننا من تحقيق دقيق قد يقلص المساحة المقدرة حالياً إلى أقل من النصف؛ بالتعاون بين فوج الهندسة في الجيش اللبناني والمكتب الوطني لنزع الألغام والولايات المتحدة الأميركية. ومن العوامل المساعدة في ذلك وجود مسح أولي تمّ بالتعاون مع “ماغ” والمعلومات والخرائط المتوافرة التي تسلَّمَها لبنان من الأمم المتحدة بعد تسلُّمِها من العدو الإسرائيلي؛ ومن خلال الجولات الاستطلاعية، لتحدد الحقول ثم يصار إلى تسييجها ومن بعدها إزالة الألغام منها، وفقاً للأفضليات”. 

شهد لبنان، خصوصاً في أعقاب التحرير، غيرة عربية والتفاتة أجنبية، أوروبية وأميركية، دفعت، معنوياً ومادياً، بالعتاد والتجهيزات والأموال من أجل مساعدته على التخلص من هذه الآفة الممسكة بخناق المئات من الكيلومترات المحررة أو المحيطة بمواقع العدو، سابقاً، والحقول المعروفة والمموّهة والمجهولة. فانطلقت عشرات الفرق، تنسيقاً مع فوج الهندسة في الجيش اللبناني، لتزيل غبار الألغام عن العديد من الحقول الواسعة والخطرة، يجيء في مقدمتها الأمم المتحدة من خلال إنشاء نظام تأليل IMSMA في المكتب الوطني لنزع الألغام من قبل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP ومكتب التخطيط في الأمم المتحدة UNOP، والمجموعة الأوروبية والحكومة الأميركية؛ والدول العربية وفي طليعتها مشروع التضامن الإماراتي الذي ساهمت فيه دولة الإمارات العربية المتحدة بمبلغ خمسين مليون دولار، والجيش العربي السوري والمملكة العربية السعودية، فضلاً عن شركتي ماغ وIMI والكتيبة الأوكرانية العاملة ضمن قوات الطوارئ الدولية... 

بيد أن الدعم العربي والدولي، تراجع بنسبة ملحوظة منذ عام تقريباً، ما ترك أعباءً واضحة على كاهل الجيش اللبناني، الذي مهّد للنفقات المترتبة، وهي باهظة جداً، وراح يقتطع لها، ما بين ثلاثة ملايين دولار وأربعة ملايين سنوياً، من موازنته الخاصة “بناءً على توجيه من قائد الجيش العماد ميشال سليمان؛ إذ لا موازنة مباشرة ملحوظة لهذه المشكلة من الحكومة اللبنانية، في ظل أوضاع اقتصادية متردية يعيشها لبنان؛ ولما يشكله الأمر من واجب إنساني ووطني كبيرين”. 

بيد أن عملية إزالة الألغام ما زالت تحتاج إلى الكثير الكثير، على مختلف “الجبهات”، من تحديد للحقول وتنظيفها ومواصلة التوعية وتقديم مساعدات معنوية وصحية واجتماعية للمصابين؛ فضلاً عن استمرار بناء القدرات الذاتية لفوج الهندسة من تجهيز وتدريب، وهذا يحتاج إلى قدرات مالية هائلة. وينشط الجيش اللبناني حالياً، بقدراته الذاتية، بانتظار الدعم المتوقع؛ “لأن إزالة الألغام لا تهدف إلى تنظيف الحقول تنظيفاً عسكرياً، فحسب، بل تنظيفاً إنسانياً، يكاد يطال كل شبر وكل سنتيمتر، معتمدين المعايير الدولية، لإعادة هذه الحقول إلى أصحابها نظيفة تماماً من الألغام والخطر، لاستثمارها في حركتي الانتاج والبناء. فكل المناطق التي انسحب منها العدو كانت مشبوهة، الجيش دأب لإعادة وصل المناطق الجنوبية بعضها ببعض، وفتح الطرقات، وإقامة مشاريع مائية وتربوية وغيرها في بعض الحقول المحررة من الألغام، ضمن أهداف اقتصادية واجتماعية”. والكلام للعقيد التنّير. 

غايات متعددة كان العدو يهدف إليها من خلال ترك الألغام في هذه المساحات الشاسعة من الجنوب، في طليعتها إرباك لبنان وإبقاء المناطق الجنوبية في حال توتر مستمرة؛ ولإيقاع أكبر ضرر في صفوف الأهالي، خصوصاً بمن يقترب من الخطوط التي تراجع إلى خلفها في ايار 2000 وبعد ترسيم الخط الأزرق؛ ولإبقاء هذه المنطقة متخلفة اقتصادياً ترزح تحت الخطر والعجز. وبالرغم مما توصل إليه الجيش اللبناني متعاوناً مع الفرق العربية والدولية والأوروبية من إزالة للألغام (أكثر من 125 ألف لغم ومن عشرات آلاف القذائف غير المنفجرة وآلاف القنابل العنقودية والأجسام المشبوهة) فإن هناك، حتى اليوم، أكثر من 370 ألف لغم تنتشر عند الخط الفاصل بين لبنان وفلسطين المحتلة، وخط الانسحاب، الخط الأزرق؛ الكمية العظمى منها ضد الأفراد مع آلاف الألغام المضادة للآليات. وقد شملت عملية التنظيف من مشروع التضامن الإماراتي بقعاً خمساً، شمالي نهر الليطاني. ويشير العقيد التنّير إلى أن ما تمّ تنظيفه من هذه الحقول بلغ نحو سبعين ألف لغم، وتمت إعادة مئات الحقول إلى أصحابها بعد تنظيف نحو خمسة ملايين متر مربع. 

ويلفت إلى “أن الجيش نظف نحو 25 مليون متر مربع، ولديه اليوم معلومات مؤكدة عن نحو أكثر من عشرين ألف لغم في الجنوب اللبناني، ومثلها في مختلف المناطق اللبنانية. ومن الصعوبات المواجهة، هي الحقول غير المعروفة برغم كل الجولات الاستطلاعية التي يجهد فوج الهندسة من خلالها لتحديد مواقعها”. 

ويشير كذلك، فضلاً عن الصعوبات المادية، إلى: 
- صعوبات تقنية وزمنية. 
- عدم وجود خرائط ومخططات زرع تفصيلية مئة بالمئة. 
- التغيير بطبيعة الأرض، من انجرافات وعوامل الطقس والمناخ وما يطرأ عليها من حرائق أو ما كان يصيبها من قصف، فضلاً عن إضافة ألغام في الحقل دون تعديل مخططات الزرع. 
- زرع الألغام من قبل أفرقاء مسلحة من دون رسم خرائط أو إشارات لها. 

الخرائط التي تسلمها لبنان من الأمم المتحدة التي تسلمتها من إسرائيل، لم تكن مطابقة على الأرض؛ وبشهادة الدوليين، فإن ثلث معلومات الخرائط غير دقيق، ما عرقل العمل وتطلب جهداً إضافياً وإصابات في صفوف العسكريين. 

أما أعمال التنظيف فتسير بطرق يدوية من خلال السبر والمسبار؛ وميكانيكية من خلال كاسحة الألغام؛ والاستعانة بالكلاب “كاشفة الألغام”، لأن معظم الألغام بلاستيكية لا تعطي إشارات صوتية، فنعتمد على حاسة شمّ الكلاب، حتى لا يشكل خطراً داهماً على الحياة؛ ومتحسسة الألغام اليدوية. وما يتم جمعه يفجّر كلّه، إما في مكان جمعه، أو ينقل إلى أماكن بعيدة أقل ضرراً. وهي تفجّر لأنها تصبح أكثر خطراً؛ ولبنان ليس بحاجة لها لأنه لا يزرع الألغام. وكل العمليات التي يقوم بها الجيش اللبناني لم يكن له أي علاقة بها. 

لدى الجيش اليوم أكثر من 250 نقّاباً، مزودين بكل التجهيزات على الصعيد الفردي لعملية نزع الألغام، بالإضافة إلى كاسحة ألغام و17 كلباً من كلاب كشف الالغام، مقدمة من الولايات المتحدة الأميركية؛ وسيارات إسعاف ميدانية. 

وتم تدريب بعض المدنيين العاملين مع الفرق العربية والدولية، بموافقة الجيش. وهناك إمكانية لوضعهم في إطار قانوني لتلقي برامج ومشاريع تدعم الجيش اللبناني في عملية نزع الألغام. 

وبمشاركة الأمم المتحدة أُعدت مشاريع تستوفي المعايير الدولية، لكي يصبح لبنان نظيفاً تماماً من الألغام في أقرب وقت ممكن (نحو ثلاث سنوات). وإلا فإن عملية تنظيف الألغام قد تحتاج إلى نحو عشر سنوات، مع الاشارة إلى أن عملية نزع الالغام لأهداف إنسانية تشمل: 
- نزع الألغام
- التوعية من مخاطرها
- مساعدة ضحاياها
- التنمية الاقتصادية والاجتماعية المتأتية عنها
- الأطر القانونية لعمليات النزع Advocacy
 

ضحايا الألغام

يجلس احمد علي الساحلي، عصر كل يوم، بانتظار بعض الصحبة، الذين ينقلون إليه أخبار أحياء بلدة مسكنه، مسقط الأم، كفرتبنيت. حياته بعد الإصابة “تغيرت تماماً، يتملكني اليأس والقرف في آن معاً. لا يزورني إلا رفاقي. ينسون أحياناً أنني لم أعد أمشي طبيعياً، أو أرى غير ومضات من النور. لا ألومهم، لكنني أعيش على بعض الأمل بأن يعود النور إلى عيني اليسرى، بعدما فقدته باليمنى تماماً؛ قال لي الطبيب إذا أجريت عملية خارج لبنان، فقد يعود النور إليها؛ العملية تحتاج إلى نحو عشرين ألف دولار، لا أملك منها قرشاً واحداً. راتبنا العائلي من “حركة أمل” بعد سقوط والدي في معارك مغدوشة سنة 1986، لا يتجاوز 180 ألف ليرة لبنانية. كنت أنوي السفر، إلا أنني أصبت قبله بأربعة أيام، إنه نصيبي!”. 

تقول والدة احمد: “لم يكن أحمد قد تجاوز السابعة عندما توفي والده في معارك مغدوشة عن 25 عاماً. رحت أعمل بزراعة التبغ وربيته هو وشقيقيه إيمان وقاسم بالعذاب. لكن، اليوم لم أعد أقدر على ذلك، كنت أملت بتبدل الحال، بعد سفر احمد وبعدما أجريت عمليتين في القلب؛ بيد أن المصيبة أتت من حيث لا ندري. في ذاك اليوم توفي عمّ احمد، ذهبنا إلى بلدة زوجي عين كفرزبد في البقاع، وانتظرته هناك، ثم علمت بإصابته”. 

ويروي احمد حكاية وقوعه في فخ اللغم: “ذهبت يومها إلى كفرحونة بطلب من رفيقي، لأساعده في جمع الخردة. وبعدما انتهينا من ذلك، في موقع سابق بعلمي أنه نظف من الألغام؛ دست على صخرة، طرت بالهواء وهويت أرضاً. شعرت بضربة رأس مؤلمة، ثم بدماء تنهمر من أنفي. ناديت رفيقي وحذرته ولم أفقد الوعي، ثم بدأت أفقد بصري. حاول زميلي نقلي ولم يستطع حملي، بسبب الكسر في قدمي والنزف بالأخرى المبتورة، التي لم أشعر أنها بترت إلا لاحقاً. وتمكن بعدها من إيصالي إلى السيارة وقادها بصعوبة، لأنه كان منهاراً، حتى وصلنا إلى عرمتى، لم نجد سيارة إسعاف، ثم إلى الريحان، فالعيشية، ووصلت إلى المستشفى الحكومي في النبطية وكانت نسبة دمي قد تدنت إلى العشرين”. 

بقي احمد 26 يوماً في مستشفى رزق بالعاصمة، ثم نقل إلى مستشفى غندور في النبطية الفوقا ليبقى شهراً ونصف الشهر. اليوم يتلقى علاجاً نفسياً وفيزيائياً في مجمع بري للمعوقين في الصرفند، بانتظار تركيب طرف اصطناعي؛ وتغطي جمعية التعاضد التابعة لحركة أمل تكاليف الطبابة والأدوية. لكنه يصر “على إجراء العملية حتى يستعيد بعض النور ويستعيد الأمل في الحياة” على حدّ قوله وآماله من “أصحاب الخير”. 

ويؤكد المكتب الوطني لنزع الالغام، أن اللجنة الوطنية لمساعدة ضحايا الألغام ستقوم بعملية تأمين الطرف الضروري اللازم لأحمد، اسوة بغيره من عشرات المصابين “الذين تعمل على تأمين احتياجاتهم الضرورية”. 

حكاية احمد، هي حكاية العديد من أبناء الجنوب الذين لن يرتاح لهم بال أو تهدأ حال قبل إقفال هذا الملف المتشعّب، الشديد الخطورة، المفتوح على كثير من الاحتمالات الحزينة والمؤلمة، إن لم يترافق مع المزيد من الوقاية والحذر من قبل المواطنين بدلاً من عدم الاكتراث والفضولية التي تظهر من بعضهم، والذين لم يأل المكتب الوطني لنزع الألغام واللجنة الوطنية للتوعية من مخاطر الألغام جهداً، ولم يعدما وسيلة مرئية ومسموعة ومقروءة إلا ودفعا باتجاهها، بالتعاون مع المؤسسات التربوية والأهلية للحد من تفاقم مخاطر هذه الألغام.

§ وصـلات: