محكمة إسرائيلية
تقبل دعوى الديراني على معذبيه
السفير -- (الأربعاء، 21 كانون أول «ديسمبر» 2005)
وافقت محكمة إسرائيلية على الدعوى التي أقامها محام إسرائيلي بالنيابة عن مصطفى الديراني، ضد محققين إسرائيليين قاموا بتعذيبه خلال فترة اعتقاله في فلسطين قبل أنْ يتمّ الافراج عنه ضمن صفقة تبادل الأسرى بين حزب الله وإسرائيل في شهر كانون الثاني 2004. 

وطالب المحامي بالنيابة عن الديراني بتعويض مقداره 1,34 مليون دولار، وقال الديراني لوكالة “رويترز” التي نقلت الخبر، ان هدفه ليس الحصول على أموال من اسرائيل، وأنه لم يطلب المال بل المحامي هو الذي فعل ذلك، وأبدى رغبته في تقديم أي مال يحصل عليه للمنظمات الانسانية دون أن يأخذ منه قرشاً واحداً، مؤكداً ان الهدف الرئيسي هو الكشف عن الحقيقة وحتى لا يلاقي الآخرون ما لاقاه هو وحتى لا يتعرضوا للتعذيب مثله. 

واتهم مكتب الادعاء الاسرائيلي الديراني بتلفيق هذه الاتهامات للتغطية على تعاونه مع المسؤولين العسكريين في اسرائيل الذين اصدروا أوامر بخطفه على أمل الوصول الى أي معلومات بشأن الملاح الجوي الاسرائيلي رون اراد الذي سقطت طائرته فوق الأراضي اللبنانية خلال قيامه بقصفها في العام 1986. 

ورفضت محكمة تل ابيب الجزائية طلب الحكومة برفض هذه الدعوى المدنية، ولكنها قالت انه بما ان “اسرائيل ولبنان في حالة حرب من الناحية الفنية فإنه لن يسمح بوصول أي أموال تقضي بها المحكمة للديراني”. 

وقال القاضي عميرام بنياميني “ما من شك بأنّ رافع الدعوى مقيم في دولة معادية، بل انه يعمل في خدمة العدو وفقا للقوانين، ولذلك لن يكون من الممكن تحويل التعويض المالي اليه اذا كسب هذه القضية، ولكن القوانين لا تبطل الحق في اقامة دعوى بالنيابة عن مقيم في دولة 
معادية”. ولم تحدد المحكمة موعداً للنظر في هذه القضية. 

وفي عام 1996 أقرت المحكمة الاسرائيلية العليا استخدام “الضغط البدني المعتدل” بما في ذلك الحرمان من النوم والهز العنيف في حالات الارهاب. وهو حكم لاقى استنكارا من جانب جماعات حقوق الانسان.
§ وصـلات: