أهالي عيتا الشعب
تحت رحمة مخلفات الحرب
السفير -- (الثلاثاء، 5 كانون أول «ديسمبر» 2006)
بنت جبيل “السفير”
صاروح طائرة بين منازل عيتا الشعب
يطلق أهالي بلدة عيتا الشعب الجنوبية الحدودية، صرخات واستغاثات يومية، لتخليصهم من مشكلة القنابل والقذائف غير المنفجرة المنتشرة في البلدة، من دون أن تلقى تلك النداءات والاستغاثات أي تجاوب من قبل من يعنيهم الأمر، من منظمات حكومية رسمية محلية أو دولية، إضافة إلى “تطنيش” الجمعيات والمنظمات الدولية المعنية بالموضوع في الجنوب اللبناني، باستثناء ما يقوم به الجيش اللبناني ضمن إمكاناته المحدودة.

القصة كما يرويها أحد أبناء البلدة حسين سرور، تتلخص في ان هناك مئات القذائف والصواريخ والقنابل غير المنفجرة، المنتشرة في جميع أرجاء البلدة، السكنية منها والزراعية. وتشكل هذه المخلفات الحربية خطرا أكيدا على سلامة الأهالي، لم يجرِ تفاديه ونزع تهديده حتى الآن، بل ان جميع المعنيين بهذا الموضوع يكتفون بزيارات بين فترة واخرى إلى مواقع وجود هذه الأجسام، حيث يقومون بتصويرها وتسجيل إحداثياتها، على وعد العودة لاحقا لنزعها، من دون أن يتحقق أي من تلك الوعود حتى الآن.

ويؤكد رئيس البلدية تيسير سرور، عدم حصول أي مسح شامل للبلدة، التي تحوي أرضها حاليا، كل أنواع القذائف. ويقول انه باستثناء الزيارات التي يقوم بها الجيش اللبناني، بين فترة واخرى الى البلدة، حيث يزيل بعض القنابل والقذائف غير المنفجرة والظاهرة على وجه الارض، فإن أياً من المنظمات الدولية المعنية بصورة مباشرة لم تباشر أي عملية كشف أو مسح للاراضي.

“مصادر معنية” بالموضوع، أطلقت لنا وعدا متجددا، بأن هناك فريقين لتنظيف الأراضي، تابعين للمنظمة الدولية، متخصصين بالتخلص من البقايا الحربية، سيباشران العمل خلال الأيام القليلة المقبلة “إذا لم يستجد شيء طارئ”، حيث سيعملان على إزالة كل المخلفات الخطرة، إضافة الى تحديد الاماكن المشبوهة.
§ وصـلات: