شـقـرا - دوبيـه


  محافظة الجنوب – قضاء بنت جبيل ترتفع عن البحر 640 م 

  عدد سكانها 4000 نسمة عدد منازلها 450 عدد الناخبين 1250 – تقدير عام 1972 – 

  الطريق إليها: 

·        صور – جويا – عين المزراب – شقرا 

·        صور – قانا – بيت ياحون – برعشيت – شقرا 

  اصل الاسم: 

اذا لم يكن عربيا فلعله ارامي shiqra او سرياني shuqra وتعنيان الخداع والغش 

  تاريخها واثارها :

توجد في البلدة قلعة "دوبية" الأثرية ، كما توجد بقايا قلعة قديمة ، وهي عبارة عن جدران تنحصر بينهم مساحة تبلغ 1500 متر مربع تقريباً. 

  العائلات : 

الامين ، خلف ، عاشور ، ويزاني ، حب الله ، سلمان ، كريم ، نور الدين ، غريب ، حكيم ، حاوي ، غملوش ، اسماعيل ، نصر الله، بدر الدين ، عواضة ، فوعاني ، الديب ، عيسى... 

  من شقرا: 

المرحوم السيد محسن الامين ، مرجع للشيعة له عدة مؤلفات وفي مقدمتها اعيان الشيعة وله عدة اراء في الاصلاح الديني 

حسن الامين ، قاض سابق ومؤرخ واديب 

عبد المطلب الامين ، قاض سابق ، قائم باعمال الحكومة السورية في موسكو سابقاً ، اديب وشاعر 

هاشم الامين ، أديب 

عبد الروؤف الامين ، اديب وشاعر 

جعفر محسن الامين، اديب وشاعر" 

  

تشهد البلدة نشاطاً وتقدماً وازدهاراً يظهر في عمران البلدة ، ويعود الفضل في هذا الى ابناء البلدة المغتربين ( افريقيا ، الخليج ……) الذين يشكلون الثروة الرئيسة  بالنسبة الى شقرا " 

  خلال حملة "عناقيد الغضب" الصهيونية في نيسان 1996 تعرضت البلدة للقصف الجوي والمدفعي بحجة انطلاق صواريخ الكاتيوشيا باتجاه مستعمرة كريات شمونة واصبع الجليل مما أدى إلى تدمير كبير في منازل وقصور البلدة ، وبعد انتهاء الحملة شرع المواطنون في إعادة البلدة الى وضعها السابق، وقد عانت البلدة كثيرا من جراء وجودها على خط المواجهه مقابل الشريط الحدودي ودفعت الثمن غاليا بالأرواح والممتلكات …… 

  

المصدر: موسوعة اعرف لبنان / موسوعة المدن والقرى اللبنانية - عفيف مرهج 

  

  ... وفي مجلة الباحث، العدد الثاني والثالث تشرين ثاني وشباط 1982 يتحدث الكاتب رائد عون عن شقرا فيقول: 

  "شقراء إحدى قرى جبل عامل نسي التاريخ يوم مولدها كما نسي لماذا سميت بهذا الاسم – فقد جاء في معجم البلدان لمؤلفه ياقوت الحموي المجلد الثالث صفحة 354 " إن شقراء قرية الشاعر ( عدي بن الرقاع العاملي ) أحد شعراء الدولة الأموية البارزين ، وقد اشتهرت في العصر الحديث بأنها مقر علماء السادة آل الأمين ومركز لأهم مدرسة دينية . ومن اشهر علمائها السيد علي محمود الأمين (1860 – 1920)  التي أصبحت شقراء في عهده مقصدا للعامليين يؤمها الناس من شتى القرى للحصول على الفتاوى الشرعية أو لفصل المنازعات فيما بينهم أو للانتساب إلى مدرستها العلمية حيث قال عنها الشاعر ( فتى الجبل) : 

ومجتمع السمار في ليلك الهادي         ذكرتك  زمان الأنس والشعر والهوى 

  وقال عنها الشاعر موسى الزين شراره: 

وبكل عصر بالمعارف شاعلة                شقراء لا زالت منارة عاملة 

  ومن مشاهير علمائها في العالم الإسلامي السيد محمد الجواد صاحب كتاب ( مفتاح الكرامة ) والسيد محسن الأمين صاحب (أعيان الشيعة ) وكان واسطة العقد في ذلك العصر السيد علي محمود الأمين الذي قال عنه صاحب أعيان الشيعة ما يلي: 

" انه كان عالماً فاضلاً محققاً فقيهاً أصولياً شاعراً رئيساً لا يقدم عليه أحد في جبل عامل في عصره... 

لقد قضى عشرين سنة في النجف الأشرف ونال إجازات الاجتهاد وهو في سن الثلاثين – وعاد إلى بلدته شقراء فأسس المدرسة العلمية التي أجيزت من قبل الحكومة العثمانية فتوافد عليها طلاب العلم حتى بلغ عددهم المئات ينهلون من دروس الفقه والأصول والفلسفة والتاريخ واللغة، فكان للسيد ديوان رحب في هذه المدرسة يستقبل فيه الزوار والمراجعين والمتخاصمين، وكان ديوانه محكمة تفصل بين عشرات المتخاصمين يومياً الوافدين من شتى أنحاء جبل عامل كل يحمل مشكلة يريد لها حلاً، فكان السيد يصدر أحكامه العادلة الصادرة عن رجل لا تأخذه في الحق لومة لائم . 

ولنأخذ نموذجاً واحداً عن خصومة من تلك الخصومات وهي حادثة جرت بين زعيم جبل عامل السياسي المرهوب الجانب في ذلك العصر وهو كامل الأسعد وخلاصتها أن السيد نجيب فضل الله من عيناتا أرسل رسالة إلى الزعيم يوبخه بها ويوجه إليه تهم الفساد والظلم والاستبداد لان وكيله المكلف بجمع الضريبة من قبله كان ( يضرب بسيفه) فيظلم ويستبد ويعتدي على أهل القرية ويغتصب حقوقهم، فما كان من كامل الأسعد إلا أن حضر إلى شقراء إلى ديوان السيد علي محمود مع جمهرة من رجاله شاكيا للسيد أمر تلك الرسالة التي أهانه فيها السيد فضل الله واتهمه فيها بأنه جرثومة الفساد وفرعون البلاد وسوى ذلك من ألفاظ التشهير وشهر به وطلب الأسعد الحكم بالقضية من خصمه … فما كان من السيد علي إلا أن نطق بحكمه العادل مخاطبا الأسعد : عليك أن تتوجه فوراً إلى عيناتا وتقدم اعتذارك من السيد فضل الله وتطلب رضاه وعليك أن تعزل وكيلك وتعاقبه على ما قام به من ظلم للمزارعين والأهالي وان تعيد الحقوق لكل من اغتصب حقه . ولم يستطع كامل الأسعد إلا أن يذهب منفذاً الحكم الصادر بحقه فوراً…" 

           إنتهى المصدر 

... لكل قرية جنوبية تاريخها الخاص، ونكهتها المميزة لكن القاسم المشترك هذه الروح الرائعة التي يملكها الإنسان على هذه البقعة إن كان في حبه لأرضه وموطنه أو في رفضه للظلم والجبروت والاستبداد أو في سعيه نحو الكمال من خلال حب العلم والمعرفة، أو من خلال إصرار الإنسان في الخروج من حالة الفقر والعوز. هذه هي  شقرا، ككل قرية جنوبية لبنانية عربية، تاريخها حافل بالمواقف والبطولات، غنية بالعلم والمعرفة على الرغم من ظلم الزمان والحرمان. 

وضاح جمعة 

 

  

 

قضــاء بنت جبيل

 

 

 

Home - English Contact Us Discussion Board Guestbook Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic